العاملي

390

الانتصار

الله . . هناك يصل الانسان إلى مستوى أنه يغضب حيث يغضب الله تعالى ، وحيث يرضى الله تعالى يرضى هو ! ! لكن المسألة هنا فوق هذا . . فتارة نقول إن فاطمة وصلت إلى مستوى صارت بحيث تغضب حيث يغضب الله تعالى وترضى حيث يرضى الله تعالى . . لكن الذي قاله النبي صلى الله عليه وآله موضوع آخر . . قال إن الله يغضب عندما تغضب فاطمة ، ويرضى عندما ترضى فاطمة ! ! هنا يقف جواد العقل البشري . . ولو كان جواده كميتاً . . ( 4 ) اتفقت كلمة أئمة التفسير والحديث على ما أقوله اليوم ، وخلاصته : عندما خرج النبي صلى الله عليه وآله للمباهلة مع نصارى نجران . . خرج وعليه مرط أسود . . في ذلك اليوم الموعود . . وبعد أن أقام عليهم الحجة بالبرهان العلمي القاطع بالوحي وقوله تعالى ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) بعد هذه البرهان وصل الأمر إلى المحاجة والمباهلة ! المطلب عندكم واضح ، لكن المهم هو أن نعرف رواية السنيين للحديث ، وما نذكره هو من أتقن الروايات التفسيرية والحديثية ، ولا يختص باعتقادنا نحن الشيعة ومصادرنا . . وما ينبغي توضيحه من الموضوع هو : لقد وصلت القضية إلى المباهلة . . فما هي حقيقة المباهلة ؟ حقيقتها تتضح من قول رأس النصارى الذي سيأتي . . خرج رسول الله وعليه مرط أسود . . وقد حمل الحسين عليه السلام على صدره واحتضنه !